أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

234

العقد الفريد

وإنما هو دير الوليد ، معروف بالشام ؛ وأراد بالدجاج : الديكة . وقال قيس بن الحطيم في الدرع : مضاعفة يعيي الأنامل ريعها * كأنّ قتيريها عيون الجنادب « 1 » يريد : قتيرها . وقال آخر : وقال لبوّابيه لا تدخلنّه * وسدّ خصاص الباب عن كلّ منظر « 2 » وقال أهل التفسير في قول اللّه عز وجل : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ « 3 » أنه أراد واحدا فثنّاه : وكذلك قول معاوية للجلواز الذي كان وكله بروح بن زنباع لما اعتذر إليه روح واستعطفه : خلّيا عنه . قولهم في جمع الاثنين والواحد قال اللّه تبارك وتعالى : فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ « 4 » . يريد : أخوين فصاعدا . وقوله : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ « 5 » ، وإنما ناداه رجل من بني تميم . وقوله : وَأَلْقَى الْأَلْواحَ « 6 » ، وإنما هي لوحان .

--> ( 1 ) ريع الدرع : فضل كميها على أطراف الأنامل . والقتير : أول ما يظهر من الشيب . ( 2 ) خصاص الباب : جمع خصاصة وهي الفرجة أو الخلل . ( 3 ) سورة ق الآية 24 ( 4 ) سورة النساء الآية 11 ( 5 ) سورة الحجرات الآية 4 ( 6 ) سورة الأعراف الآية 150